تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0330.png)

وفي الباطن قوة أخرى، تدرك من الأمور المحسوسة ما لا يدركه الحس المشترك من المعاني الجزئية ؛ كالقوة التي تدرك بها الشاة من الذئب معنى لا يدركه الحس، ولا يؤديه الحس، فإن الحس ليس يدرك إلا الشكل واللون، فأما كون هذا ضارا، أو نافعا، أو صديقا، أو عدوا، أو منفورا عنه - فتدركها قوة أخرى تسمى: وهما، وهذه - عندهم- غير الحس المشترك؛ لأن الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد، والحق أن المدرك للصور والمعاني واحد؛ لأنا إذا قلنا: إن هذا الشخص المحسوس عدو، فقد حكمنا على هذا بكونه عدوا، والحاكم يجب أن يتصور المحكوم به1 وعليه، فيجب الاعتراف بشيء واحد يكون هو بعينه مدركا للصور والمعاني معا، وهو المطلوب

وقولهم: «الواحد لا يصدر عنه إلا واحد» باطل كما سيأتي.

[البحث] الرابع: [في الذاكرة]:

كما أن للحس خزانة هي المصورة، فكذلك للوهم خزانة تسمى: الحافظة والذاكرة، أي: الماسكة للمعاني، المسترجعة لها، وعضوها مؤخر الدماغ(، والكلام فيها

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٣٠