تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0325.png) فأمر لم يقم عليه برهان، وكذلك كثير من أحكام هذه القوى، وأحكام ما يدرك بها لم يكد يقم17 عليه برهان.

الفرع العاشر: [حكم الإبصار عند تحقق شروطه]:

الإبصار عند سلامة الحاسة وحضور المبصر وسائر الشرائط، المشهور أنه غير واجب، خلافا للمعتزلة.

لنا: أنا نرى الكبير من البعد صغيرا؛ وما ذاك إلا أنا نرى بعض أجزائه دون البعض، مع استوائها بأسرها في كل الشرائط، ولأنا لما رأينا الجسم الكبير ككف من التراب فقد رأينا كل واحد من أجزائه، ويستحيل أن تكون رؤية كل واحد من تلك الأجزاء مشروطة برؤية الآخر، وإلا وقع الدور، فرؤية كل واحد منها غنية عن رؤية الآخر، مع أنا نراها حالة الاجتماع، ولا نراها حالة الانفراد، فلا يكون الإدراك واجبا عند حصول الشرائط.

واحتجوا: بأنه لو لم يجب ذلك لجاز أن يكون بحضرتنا شموس وجبال ونحن لا نراها.

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٢٥