تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0321.png) لأنهما ليسا من جنس الكيفيات الملموسة، نعم قد يكون سببهما من جنس الكيفيات الملموسة، مثل: مماسة النار، فإنها مؤلمة، إلا أن مماسة النار غير، والألم المتولد من تلك المماسة غير، فإنا إذا لمسنا النار، وأدركنا بالقوة اللامسة تلك السخونة حدث الألم، فالألم يحدث من ذلك اللمس، لا أنه نفس اللمس، فثبت حصول نوع سادس في الإدراكات الظاهرة سوى الحواس الخمس.

ولكن المدرك به هل هو نوع آخر من الكيفيات، أو هو أحد الأمور المحسوسة بهذه الحواس الخمس، إلا أن ذلك النوع من الإدراك مخالف لهذه الإدراكات?

قال الإمام: «كلاهما محتمل»

الفرع الرابع: [القول في الحواس الظاهرة]:

أولى الحواس وأوجبها للحيوانات هو: اللمس، وبها يكون الحيوان حيوانا، ألا ترى أنه متى بطلت القوة اللامسة عن جميع الأعضاء فقد بطلت الحياة، وليس إذا بطل سائر القوى فقد بطلت الحياة، فدل ذلك على: أن الحاجة إلى اللمس أشد، وهو: قوة من شأنها أن تحس الأعضاء الظاهرة بالمماسة كيفيات الحر والبرد، والرطوبة واليبس، والثقل والخفة، والملاسة والخشونة، وسائر ما يتوسط بين هذه، ويتركب عنها.

ومن خواصها: أنها حاصلة في جميع البدن، وأما سائر القوى فكل واحدة منها تختص بعضو معين، قالوا: وذلك يدل على أن الاحتياج إليها أشد.

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٢١