تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0320.png) 330

النفس شيء واحد، هو الموصوف بكونه مدركا وبكونه محركا بالاختيار، ولو كانت المدركة شيئا والمحركة شيئا آخر، وهذا المدرك لم يحرك البتة، والمحرك لم يدرك البتة، لم يكن التحريك تحريكا بالاختيار؛ لأن الذي لا يدرك شيئا يمتنع أن يختاره، وهذا برهان في غاية الظهور على أن الموصوف بالقوة المدركة وبالقوة المحركة لا بد أن يكون شيئا واحدا.

وأما المحركة بالطبع، وهي النباتية، فهل هي المدركة المحركة بالاختيار- أعني: الحيوانية -؟ فيه احتمال.

والظاهر: أنها هي، إلا أنها باعتبار تسمى: نفسا نباتية، وباعتبار : نفسا حيوانية، فعلى الاتحاد قيل: الكبد آلة للحركة الطبيعية، والقلب آلة للحيوانية، وعلى التعدد قيل: الكبد محل للنفس النباتية، والقلب محل للحيوانية2

الفرع الثالث: [إدراك اللذة والألم]:

قطع جماعة من العلماء بوجود حاسة سادسة في الظاهر، وهي القوة التي بها يحصل إدراك الألم واللذة، وذلك لأن تصور ماهية الألم واللذة قد يكون حاصلا لمن لم يكن ملتذا ولا متألما، وهذا بديهي، فتصورهما غير إدراكهما، وإدراكهما ليس من جنس الإبصار، أو السماع، أو الشم، أو الذوق، وهذا- أيضا- معلوم، ولا من جنس اللمس؛

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٢٠