
اختلف قول ابن سينا في أن القوة اللمسية قوة واحدة، أو قوى أربع؛ أحدها: الحاكمة في الحرارة والبرودة، والثانية: الحاكمة في الرطوبة واليبوسة، والثالثة: الحاكمة بالثقل والخفة، والرابعة: الحاكمة في الملاسة والخشونة.
وإنما ذهب( إلى إثبات هذه القوى بناء على أن الواحد لا يصدر عنه إلا واحد، والقوة واحدة فلا تدرك إلا مضادة واحدة.
وهو مردود بأن القوة الواحدة التي تدرك هذه المضادة الواحدة، هل تدرك الكيفيتين اللتين حكمت عليهما بتلك المضادة، أو لا؟ فإن أدركتهما فالقوة الواحدة أدركت شيئين مختلفين، فلم لا يجوز أن تدرك ثلاثة وأربعة وأزيد، وإن لم تدركهما فكيف تحكم عليهما بالمضادة. تنبيه: الحق أن الموصوف بالإحساس في هذه الملموسات هو جوهر النفس، لا قوى جسمانية قائمة بهذه الأعضاء؛ لأن الموصوف بالإدراك والتحريك هو جوهر النفس؛ كما تقدم، وسبب اللمس مماسة البشرة الملموس
الفرع السادس: [قوة الذوق]:
ثم أولى الحواس وأوجبها للحيوان بعد قوة اللمس هو قوة الذوق، وهو مشعر المطاعم، وعضوها اللسان، والمدرك بقوة الذوق هو الطعوم، وسيأتي في المذوقات. تنبيه: هل محل القوة الذائقة اللسان، أو هو النفس واللسان آلة؟ الحق هو الثاني، بل