
الأولى: الجسم متحرك، فحركته إما لجسميته، فيلزم مشابهة الأجسام في الحركة، وهو باطل، فهي لحقيقته التي هو بها هو(1، وهي إما أن تكون لها شعور بذلك الأثر، أو لا، وعلى التقديرين: فالحركة إما على نهج واحد، أو لا، صارت أربعة:
الأول: الحقيقة التي لا شعور لها، والصادر عنها واحد، واقع على نهج واحد؛ كالأرضية فإنها تقتضي الاستقرار بشرط حصول الجسم في مكانه الطبيعي، وهو المركز، والحركة إليه بشرط كونه خارجا عنه، وتسمى: طبيعة.
الثاني: الحقيقة التي لا شعور لها، وتصدر عنها آثار مختلفة، واقعة على مناهج مختلفة؛ كالنباتية فإنها تزيد في طول الأعضاء وعرضها وعمقها، وتفيد صورا مختلفة، وأشكالا متباينة، فإن بعضها عظم، وبعضها لحم، وبعضها قلب، وبعضها دماغ، وتسمى: نفسا نباتية.
الثالث: الحقيقة(3) التي لها( شعور بما يصدر عنها، ويكون الأثر الصادر واحدا، واقعا على نهج واحد، وتسمى: نفسا فلكية، وفي زعم الفلاسفة: أن هذه القوة هي المباشرة للتحريك.