تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0297.png)

307 وشرطها أن يكون المحمول في المقدمتين، أو في إحداهما ذاتيا بالمعنى الثاني، وكان ينبغي أن يتعين ذلك في الكبرى، إلا أنه قد يكون تصور الشيء بلوازمه فتطلب ذاتياته؛ فلذلك جاز أن يكون المحمول في الكبرى ذاتيا بالمعنى الأول، ولا يجوز أن يكون ذاتيا فيهما بالمعنى الأول؛ وإلا لكان الأكبر ذاتيا للأصغر، فلا يكون مجهولا، والمطلوب مجهول.

ولك أن تقول: متى كانت الكبرى أولية، استحال طلب ثبوت الأكبر للأصغر بالبرهان، سواء كان مقوما، أو عرضا ذاتيا؛ لأن الصغرى إن كانت- أيضا- أولية فظاهر، وإن كانت نظرية فالمطلوب بالبرهان إنما هو ثبوت الأكبر للأصغر، لا ثبوت الأوسط له، وهذا لا محيص عنه إذا كانتا أوليتين، أما إذا كانت الصغرى ليست أولية فقد يقال: بأن الجهل بثبوت الأوسط للأصغر يقتضي الجهل بثبوت الأكبر للأصغر بخصوصه بالفعل؛ لأن الجهل بحصول الملزوم في شيء يقتضي الجهل بحصول اللازم في ذلك الشيء.

نعم، لما كان الأصغر مندرجا تحت الأوسط المعلوم ثبوت الأكبر له بالفعل؛ كان ثبوت الأكبر للأصغر معلوما بالقوة، وذلك كمن علم أن كل اثنين زوج، وجهل أن المقبوض في اليد اثنان، وكان في نفس الأمر اثنين، فإنه يجهل بالفعل كونه بخصوصه زوجا للجهل بكونه اثنين، وإن كان يعلم بالقوة أنه زوج

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٢٩٧