تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0296.png)

أو بأن تؤخذ الأمور الذهنية مكان العينية، أو بالعكس؛ كجعل الإنسان العيني كليا لكونه في الذهن كليا، أو بإيهام العكس، مثل أن يؤخذ (كل أبيض ثلج)؛ لكون كل ثلج أبيض، أو بأن يؤخذ الكل، أو الكلي، أو كل واحد مكان الآخر، أو تأخذ سوالب الجهات مكان السوالب الموصوفة بالجهات

وبالجملة: الغلط في المعرف والبرهان هو بإغفال أمر معتبر مما تقدم بيانه في الأقوال الشارحة ومبادئها، والحجة ومبادئها.

[موضوع العلم، ومبادؤه، ومسائله]:

الفائدة السادسة: لكل علم ثلاثة أجزاء، موضوع ومسائل ومبادئ.

فالموضوع: «ما يبحث في العلم عن عوارضه الذاتية»، والذاتي: إما المحمول المقوم للموضوع كالحيوان للإنسان، وليس هو المراد هنا، بل المراد: المحمول الخارج الذي يلحق الشيء لنفسه، أو بسبب أمر مساو له، لا بسبب أمر [أعم منه، ولا بسبب أمر] أخص منه، فالمتحركية ليست بذاتي للحيوان؛ لأن المتحركية إنما لحقته بواسطة كونه جسما، وهو أعم من الحيوان، وكذلك الضاحك ليس بذاتي للحيوان؛ لأن الضاحكية إنما لحقته بواسطة كونه إنسان.

وأما المباديء: فهي مقدمات وحدود، فالمقدمات هي: التي تتألف منها قياساته،

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٢٩٦