تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0298.png) 308

واعلم: أنه لا يجوز أن يتوارد علم بالفعل وظن بالفعل على طرفي نقيض، ولا على طرف واحد، بل يجوز أن يظن بالفعل ما علم نقيضه بالقوة، وذلك بأن يعلم الكبرى ولم يعلم الصغرى، أو علمتا ولم يتفطن لترتبهما؛ كمن رأى بغلة منتفخة البطن فظن أنها حبلى، وعنده مقدمتان: أن هذه بغلة، وكل بغلة عقيم، ولكن لم يخطر بباله التركيب، وعندي: أن هذا الأخير لا يتصور إذا كانت المقدمتان أوليتين، والعلم بأن كل بغلة عقيم ليس بأولي، بل عادي.

وأما الحدود: فالمراد حدود الموضوعات، وحدود أجزائها وجزئياتها إن كانت، وحدود أعراضها الذاتية، وإنما كانت من المبادئ؛ لأن الأصغر في المقدمات: إما الموضوع، أو أجزاؤه، أو جزئياته، والأكبر: هو الأعراض الذاتية، فلا بد من تصورها؛ إذ الحكم على الشيء وبالشيء فرع تصوره

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٢٩٨