تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0293.png) الخارج.

الثاني : أن دلالة العلة على المعلول أقوى من دلالة المعلول عل العلة.

واعلم: أن المبرهن يستنتج من الضروريات ضرورية، ومن الممكنات الواجب قبول إمكانها ممكنة3.

[مراتب القياسات]:

وأن البرهان أشرف من الخطابة والجدل، والخطابة من الجدل؛ لأن البرهان يفيد اليقين للخواص، وهي تفيد إقناع الجمهور مع وضوحها، وأما الجدل فإنه لا يفيد الأول، وهو ظاهر، ولا الثاني: إما لأنه دقيق، فلا يصل إليه أفهام العوام، وإما لأنه قد يحمل على عدم الانقياد من حيث إنه جار مجرى القهر والغلبة، فإذا اعتقد الإنسان أن خصمه يريد قهره وإظهار عجزه فربما حمله ذلك على خلاف المقصود منه.

وأيضا: فإنهما مصروفان إلى الفائدة والنفع، والجدل مصروف إلى المقاومة والدفع، فالأولان لإفادة ما ينبغي، والثالث لإزالة ما لا ينبغي، فهما جاريان مجرى حفظ الصحة، والجدل جار مجرى إزالة المرض، فكانا أشرف.

ولأن الحق قدم البرهان في قوله عز وعلا: (آدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجدد لهم بالتى هي أحسن) وأخر الجدل عنهما

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٢٩٣