 302 العقلية، مثل العلم بأن الشيء لا يخلو عن النفي والإثبات، وأن الكل أعظم من الجزء، والأشياء المساوية لشيء واحد متساوية، والشيء الممكن لا يترجح أحد طرفيه على الآخر إلا لمرجح، والمعدوم لا يتصف بالوجود ولا يؤثر فيه، وحكم الشيء حكم مثله.
[تقسيم البرهان إلى: إني، ولمي]:
ثم الحد الأوسط في البرهان إما أن يعطي اللمية في نفس الأمر وفي التصديق- أيضا- ويسمى: برهان (لم)، وذلك بأن يكون الأوسط علة لنسبة الأكبر إلى الأصغر في الخارج؛ كقولك: (هذا الخشب اشتعل فيه النار، وكل ما اشتعل فيه النار فهو محترق، فهذا الخشب محترق).
وإما أن يعطي اللمية في التصديق فحسب، دون لميته في نفس الأمر، ويسمى: برهان (إن)»2)؛ لأنه() يفيد إنية الحكم في الخارج دون لميته، ف(إن) أفاد لمية التصديق، وذلك بأن يكون الأوسط معلول حصول الأكبر في الأصغر؛ كما إذا جعلت الأوسط في القياس المذكور: (المحترق)، والأكبر: (اشتعال النار)، أو لا يكون أحدهما علة للآخر؛ كقولك: (كل إنسان ضاحك، وكل ضاحك كاتب).
«وبرهان (اللم) أقوى من برهان (الإن)؛ لوجهين:
أحدهما: أن(2) برهان (اللم) حصل فيه أن الأوسط علة لحصول الأكبر في الأصغر في الذهن وفي الخارج معا، وبرهان (الإن) حصل فيه أن الأوسط علة لذلك في الذهن لا في