تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0291.png) المشبه به واجب القبول، ومشاغبة إن كان من المشهورات.

وأما البرهان فإنه لا يتألف من غير المقدمات الواجب قبولها، بل منها، ولكن على تأليفه من غير الأوليات إشكالات، أما الحدسيات والتجريبيات؛ فلأن الحكم فيها مبني على أن الطرد والعكس يدل على أن المدار علة للدائر، ولا شك أن في إفادته الظن بذلك نظرا، فضلا عن اليقين، فإن الشيء كما يدور مع علته المؤثرة وجودا وعدما، فقد يدور مع الفصل المقوم لنوع العلة، وخاصته المساوية، وشرط تأثيرها في المعلول، مع أن شيئا من ذلك ليس بعلة.

وأما المتواترات فلأن غايتها أن تفيد العلم بوجود المحسوسات، وأنت تعلم أن المحسوسات أشخاص، فالتواتر حينئذ كالحس، لا يعطي مقدمة كلية، بل شخصية؛ لأن المدرك بالحس ليس إلا : (هذه النار حارة)، و(هذا الماء بارد) مثلا، وأما أن كل نار حارة، وكل ماء بارد، فهو غير مدرك بالحس، والحكم الشخصي لا ينتفع به لا في الحد ولا في البرهان، اللهم إلا أن يقال: الإحساس بالجزئيات يعد النفس لقبول صوره كلية من المفارقات، لكن تلك الصورة الكلية تكون عقلية لا حسية، وأيضا: فإن كثيرا ما يقع الغلط في الحس، فلا يتميز حقه عن الباطل إلا بواسطة العقل

قال الإمام: فعلم أن المقدمات التي يتركب منها البرهان ليست إلا المقدمات الأولية

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٢٩١