 300 برهانيته، أو كاذبة، ومن التقريرات، فإن المجيب الجدلي - وهو: الذاكر للقياس - إنما يتركب قياسه من المشهورات، والسائل الجدلي إنما يتركب قياسه من مقدمات تسلمها من المجيب، سواء كانت مشهورة، أو غير مشهورة، فتعويل المجيب على المشهورات، وتعويل السائل على المسلمات.
وأما الخطابة: فمن المقبولات، والمظنونات، والمشهورات، وتتميز عن الجدل بعدم المنازعة والمخاصمة، ويتميز الجدل عنها بهما بالفعل، أو بالقوة، وقد يسمى الجدل: خطابة، فتكون أعم منه.
وتسمى هذه الثلاثة: أمارة، وفائدتها : إما إقناع من لا يرتقي إلى البرهان، غير أن الخطابة للناقص، والجدل للمتوسط، أو دفع ذي شغب من يتأهل للبرهان، أو التحريض والتنفير في أمور دنيوية، أو دينية، فإن منكر الحق ربما بلغ في الجهالة والضلال إلى حيث لا يبالي بإنكار اليقينيات، إلا أنه لا يمكنه إنكار المشهورات؛ لأن منكرها كالمنازع مع أكثر أهل الدنيا).
والقياسات المغالطة : ما يركبه العقل من المشبهات، أو غير مشتمل على شرائط النتاج»(3
وفائدتها: الاجتناب، والامتحان، وتبكيت المموه بالعلم، وإلا فهي سفسطة إن كان