تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0029.png) من شر الملوك ظلما ورقة في الدين، فخرج عليه أمراء المماليك وقاتلوه وهزموه، وكان قد حبس أخاه الملك المظفر زين الدين حاجي، فأخرجوه من السجن، وبايعوه بالسلطنة عام 747ه، واستمر في ولايته حتى انشغل باللهو كذلك، فأنكر عليه أمراء المماليك، فكان من أمره وأمرهم ما كان، حتى قتلوه عام 748ه.

ثم تولى بعده أخوه الملك ناصر الدين حسن، وعمره إذ ذاك إحدى عشرة سنة، وبقي في الملك حتى خلع نفسه عام 752ه، وتولى بعده أخوه صالح بن قلاوون، وظل في الملك حتى عام 755ه، ثم عزل الملك الصالح، وعادت السلطنة إلى أخيه ناصر الدين حسن، حتى قبض عليه، وقتل عام 762ه.

وتولى بعده ابن أخيه الملك المنصور محمد بن الملك المظفر حاجي بن قلاوون، وظل في الملك حتى سنة 764ه، وهي السنة التي وقع بها الطاعون بمصر والشام، ومات به خلق كثير، كان منهم الإمام الإخميمي رحمه الله.

وبهذا يظهر أن الإمام الإخميمي نشأ وشب حتى بلغ أشده في ظل ولاية سلطان واحد، وهو الناصر محمد بن قلاوون، ثم تعاقب عليه من سن الأربعين حتى وفاته تسعة سلاطين، فقد كانت فترة نشوئه وشبابه فترة استقرار وازدهار ونهضة، بينما كانت فترة كهولته وكبره فترة فتن وثورات متلاحقة.

نهضة البلاد زمن الناصر بن قلاوون:

كانت أكثر حياة الإمام في زمن الناصر بن قلاوون، وكان زمن استقرار سياسي بالدولة، أعقب نهضة، وانتعاشا علميا، وثقافيا، واقتصاديا بها، ويرجع ذلك إلى الأسباب التالية:

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٢٩