 وإجلائهم عن مصر في معركة المنصورة عام 648ه ثم كانت أعظم أعمالها ومناقبها كسر شوكة التترفي موقعة عين جالوت عام 658ه على يد السلطان المظفر سيف الدين قطز.
عرض موجز للحالة السياسية في حباة الإمام الإخميمي:
وقعت حياة الإمام الإخميمي بتمامها في زمان المماليك البحرية كما قلنا، وقد وقعت بتمامها كذلك في عهد السلطان الناصر بن قلاوون وبنيه، وكان ما يقرب من ثلثي عمر الإمام في ولاية الناصر نفسه، وفيما يلي عرض موجز لمن تولى من السلاطين مدة حياة الإخميمي :
ولد الإمام الإخميمي وسلطان دولة المماليك هو: الملك الناصر أبو الفتوح ناصر الدين محمد ابن السلطان سيف الدين قلاوون الصالحي النجمي الألفي، وهو السلطان التاسع من ملوك الترك بالديار المصرية، وقد تولى السلطة عام 693ه ثم عزل لصغر سنة في نفس سنة ولايته، ثم أعيد إلى السلطة عام 698ه، واستمر بالسلطة إلى أن خلع نفسه عام 709ه، وعاد إليها في نفس السنة، وبقي في السلطة حتى توفي عام 741ه.
واضطربت الأحوال السياسية بعد وفاة الناصر بن قلاوون، حيث تعاقب على الحكم ثلاثة من ولده في عام واحد، وهم: الملك المنصور سيف الدين أبو بكر، وخلع في نفس السنة؛ لفساده وعكوفه على اللهو خلافا لوالده، ونفي إلى قوص هو وأهله، وأقام المماليك بعده أخاه الأشرف كجك، وكان عمره إذ ذاك خمس سنين، وكان آلة في أيديهم، ثم لم تطل المدة حتى تولى أخوه الأكبر شهاب الدين أحمد بن قلاوون، وكان منهمكا في اللهو كذلك.
وظلت الفتن والاضطرابات حتى ولى الأمراء عليهم أحد من عرف بالدين والصلاح من أبناء الناصر بن قلاوون، وهو الملك الصالح إسماعيل، وذلك عام 743ه، وظل في السلطة حتى توفي عام 746ه وتولى بعده شقيقه الملك الكامل سيف الدين شعبان، وكان