تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0287.png) يحكم بها، بخلاف الأوليات، وكل أولي مشهور من غير عكس، ثم من المشهورات ما يمكن إثباتها بالبرهان، ومنها باطلة، ولكل أمة وصنف مشهورات بحسبهم.

الثالث: الوهميات الصرفة، وهي: قضايا يحكم بها الوهم الإنساني في أمور لا تتعلق بالمحسوسات، وفي كثير مما يتعلق بها ولا تحس، مستنده فيها القياس على المحسوسات، وهي قضايا كاذبة، إلا أن الوهم الإنساني يقضي بها قضاء شديدا؛ لكونه لا يقبل ضدها، بسبب أن الوهم تابع للحس، فما لا يؤدي إليه الحس لا يقبله الوهم، وذلك كاعتقاد المعتقد أن كل موجود فهو جسم

ومن علامات الوهم: أنه يساعد على المقدمات الناتجة لنقيض حكمه، والعقل ليس كذلك؛ ولذلك كان الوهم كاذبا، مثل أن يقال: (كل ما حصل في حيز وجهة فلا بد أن يتميز يمينه عن يساره، وفوقه عن تحته، وكل ما كان كذلك فهو مركب، وكل مركب فهو ممكن، وكل ممكن فليس بواجب)، فإن الوهم يساعد على هذه المقدمات، ولا شك أنها تنتج: (أن كل ما كان مختصا بالجهة فهو ليس بواجب الوجود لذاته)، فإذا حكم بعد ذلك بأن واجب الوجود لذاته يجب أن يكون مختصا بالجهة، فقد حكم بحكم، وحكم - أيضا- بما يوجب نقيض ذلك الحكم، فعلمنا أنه كاذب، [لأن العقل](9) إما أن لا يساعد، أو لا يحكم بأنه في جهة().

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٢٨٧