 296
ومنه: المتواترات، وهي: «قضايا يحكم العقل بها يقينا لكثرة الشهادات، ويكون الشيء ممكنا في نفسه، وتأمن النفس عن التواطؤ»، واليقين هو القاضي بتكامل الشهادات، وأخطأ من حصر مبلغ الشهادات في عدد، فكم من قضية حصل بها اليقين من عدد نزر، وكم من قضية شهد بها أكثر منه ولم يحصل اليقين، وقد حكمنا يقينا بوجود مكة، ولم يعلم أنه من أين حصل هذا اليقين.
واعلم: أن تواترك وحدسك وتجربتك ليست بحجة على غيرك.
القسم الثاني: المشهورات، وهي: «القضايا التي مبدأ الحكم فيها عموم الاعتراف بها»؛ كقولك: (إن الظلم قبيح)، وهذه لو خلي الإنسان وقواه دون انفعالات وملكات لم
المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٦