تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0027.png)

إن الإنسان- كما يقولون- ابن بيئته، فهو مصطبغ في فكره ووجدانه وسائر مجالات حياته بصبغة بيئته ومجتمعه، وزمانه ومكانه؛ ومن ثم فلا غنى لنا- ونحن نتعرف على الإمام الإخميمي - عن إطلالة موجزة على أحوال عصره، ولا يسعنا الإحاطة بما في عصر الإمام من أحوال وأحداث، فنكتفي من ذلك بتناول الجانب السياسي وأثره على حياة الإمام الإخميمي، وتناول الجانب العلمي والديني في عصره.

أولا : الجانب السياسي:

عاش الإمام الإخميمي رحمهالله زهاء أربعة وستين عاما، وقعت كلها في زمان دولة المماليك، ومعلوم أن دولة المماليك نشأت بسقوط الدولة الأيوبية عام 648ه وقد انقسمت إلى قسمين: المماليك البحرية، وأصلهم تركي، وسموا بذلك نسبة إلى المكان الذي سكنوه، وهو جزيرة الروضة في بحر المنيل، وقد امتد حكمهم في الفترة ما بين 648ه - 784ه ثم المماليك البرجية، وهم شراكسة الأصل، وامتد حكمهم من عام: 784ه حتى عام: 923 ه21.

فقد كانت حياة الإمام كلها في ظل دولة المماليك البحرية، ومع أن الفتن والمنازعات كثرت في هذه الدولة، إلا أنها كانت - في الجملة - دولة عظيمة من دول الإسلام، لها أثر كبير في رد أخطار التتار والصليبيين عن الإسلام وأهله، فقد بدأت هذه الدولة برد خطر الصليبيين

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٢٧