 بطريق العكس، أو بطريق الخلف صارت هذه الأشكال عبثا محضا، فإن التمسك بهما، ثم ردهما إلى الأول تطويل بلا فائدة.
أجيب: بالمنع، فإن المقدمة قد يقتضي طبع أحد طرفيها أن يكون موضوعا، وطبع الآخر أن يكون محمولا؛ كقولنا: (الإنسان حيوان، أو كاتب)، وكقولنا: (لا شيء من النار ببارد، أو ثقيل)، فإذا تركبت على طبعها كان انتظامها على أحد هذين الشكلين، فإذا2 نظمت على نهج الأول تغيرت عن طبعها، وبهذا يعرف - أيضا- فائدة الشكل الرابع(42.
وزعم الإمام: أن هذا السؤال غير وارد عليه؛ لأنه استخرج النتيجة من [هذه الأشكال] من حيث هي هي، من غير استعانة في ذلك بالشكل الأول؛ كما تقدم في التحقيقات التي سماها لمية، وادعى لذلك أن طريقه أولى مما ذكروه، والحق كما زعم
واعلم: أن الشكل الأول: هو النظم الطبيعي وأبين الأشكال؛ ولذلك يحتاج غيره إلى رجوعه إليه، إما بالعكس، أو بالخلف، وينتج المطالب الأربعة : الكلي والجزئي الموجبين والسالبين، والثاني: لا ينتج إلا سالب، والثالث: لا ينتج إلا الجزئي، والرابع: لا ينتج الإيجاب الكلي