 وهذا التحقيق ونظائره في بقية الأشكال يسميه الإمام: لمية، والمختار أنه لا يشترط فعلية الصغرى، بل يجوز أن تكون ممكنة لما يأتي في الاختلاطات(1) - إن شاء الله تعالى-. [شرائط إنتاج الشكل الثاني]: وأما الشكل الثاني، فشرط نتاجه: 1- اختلاف مقدمتيه في الإيجاب والسلب: فإن المتفقين قد يثبت(2) لهما شيء، أو يسلب عنهما، وليس إلا الإيجاب في النتيجة، وكذلك في المختلفات، وليس إلا السلب، إلا أن تكون إحداهما ضرورية، والأخرى غير ضرورية، فلا يشترط - حينئذ- الاختلاف في الإيجاب والسلب؛ لأن ثبوت الضروري للضروري ضروري، وسلبه عن غير الضروري - أيضا- ضروري، فههنا الاختلاف في نفس الأمر حاصل، وإن كانتا في اللفظ متفقتين، فلا جرم كانت النتيجة ههنا سالبة ضرورية(. 2- وكلية كبراه: وإلا لصدق القياس مع توافق الطرفين تارة، ومع تنافيهما أخرى؛ كقولنا: (لا شيء من الإنسان بفرس، وبعض الحيوان فرس)، أو: (بعض الصهال فرس)، فإن الصادق في الأول: الإيجاب، وفي الثاني(): السلب، وكقولنا: (كل إنسان ناطق، وبعض الحيوان ليس بناطق)، أو (بعض الفرس ليس بناطق)، والصادق في الأول: الإيجاب، وفي الثاني: السلب. فالمنتج أربعة أضرب: الموجبتان مع السالبة الكلية، والسالبتان مع الموجبة الكلية.
المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ١ · ص ٢٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي