
وأما القياس: فالمعقول منه هو: «القول المعقول المؤلف في العقل تأليفا يؤدي فيه إلى التصديق بشيء آخر»1، وأما المسموع (2) فهو: «قول مؤلف من أقوال متى سلمت لزم عنه لذاته قول آخر»(3).
وقولهم: (لذاته) : احترزوا به عما يستلزم لا لذاته، بل بواسطة مقدمة أخرى، أجنبية عن القولين؛ كقياس المساواة، مثل قولهم: (1 مساو للاب، ولب مساو لاج»)؛ فإنه يستلزم: (0أ» مساو للج»)، بواسطة ما في الذهن، من أن مساوي المساوي مساو، أو بواسطة مقدمة هي عكس إحدى مقدمتي القياس عكس النقيض؛ كقولهم: (جزء الجوهر يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر، وما ليس بجوهر لا يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر)، فإنه يستلزم: (جزء الجوهر جوهر)، بواسطة عكس نقيض الكبرى، وهو قولنا: (ما يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر جوهر)، المنضم إلى الصغرى، وهذا الاختراز اصطلاح، فإن