
واعلم: أن الموجبة المتصلة كلية كانت، أو جزئية تستلزم منفصلة مانعة الخلو من نقيض المقدم وعين التالي، ومنفصلة مانعة الجمع من عين المقدم ونقيض التالي، موافقتين لها في الكم، وإلا لبطل اللزوم، وبالعكس، أي: يلزم من صدق كل واحدة من هاتين المنفصلتين صدق المتصلة، التي هي ملزومتها؛ حتى يحصل التلازم من الطرفين، وإلا لبطل العناد المفروض صدقه.
والمنفصلة الحقيقية تستلزم متصلات أربعا، مقدم اثنين منها عين أحد الجزأين، وتاليهما نقيض الجزء الآخر، ومقدم أخريين منها نقيض أحد الجزأين، وتاليهما عين الآخر»(2)، وإلا لبطل الانفصال الحقيقي، مثلا : إذا قلنا: (إما أن يكون هذا العدد زوجا، أو فردا)، لزمه: (إن كان فردا لم يكن زوجا)، و(إن لم يكن فردا كان زوجا) وبالعكس
وكل واحدة من المنفصلة المانعة الجمع والخلو تستلزم الأخرى، موافقة إياها في الكم والكيف، مركبة من نقيضي الجزئين، ولمية ذلك ظاهرة؛ ضرورة أن امتناع الجمع بين أمرين مستلزم لامتناع الخلو عن نقيضيهما، وامتناع الخلو عن أمرين مستلزم لامتناع