تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0255.png) لأصله؛ فلذلك - والله أعلم - تركه كثير من فضلائهم في أشرف كتبه؛ كابن سينا في إشاراته، والسهروردي في لمحاته؛ وما ذاك إلا أنهم سلكوا في تحصيل مطالبهم طرق الوهم والخيال، المؤدية إلى الضلال، وتركوا البديهيات، أو المنتهية إلى البديهيات المؤدية إلى الهدى واليقينيات.

ولو أنهم إذ حصل لهم هذا الخبط تذكروا القواعد المقررة عندهم، المعلومة بالبديهة، مثل: إن كل مفهومين فإما أن يتباينا، أو يتساويا، أو أحدهما أعم من الآخر مطلقا، أو من وجه، [وأن نقيض المتساويين متساويان]، ونقيض الأعم مطلقا أخص من نقيض الأخص مطلقا، ونقيض الأعم من وجه لا يلزم كونه أعم من نقيض الآخر، أو أخص؛ فإن نقيض الخاص قد يكون أعم من عين العام من وجه، مع المباينة الكلية بين نقيض العام وعين الخاص، وأن نقيضي المتباينين متباينان مباينة جزئية - فرجعوا عن بعض هذا الخبط! (ولاكن الله يهدى من يشاة وهو أعلم بالمهتدين ).

فعليك بطرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلال ولا يغرك كثرة الهالكين، وإليك الاعتبار بعقلك(، ولا تقلد في عقلياتك من لم يقم برهان على صدقه، فإن المتبوع (يقدم قومه يوم القيامة).

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٢٥٥