تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0257.png) الجمع بين نقيضيهما، وجواز الجمع بين أمرين مستلزم لجواز الخلو عن نقيضيهما، وجواز الخلو عن أمرين مستلزم لجواز الجمع بين نقيضيهما.

وأما بقية لوازم الشرطيات: من كذب النقيض، وصدق العكس والمساوي، فقد تركناه لتستخرجه أنت من نفسك، فأجرها مجرى الحمليات، على أن يكون المقدم كالموضوع، والتالي كالمحمول، ترشد.

هذا آخر البحث الأول في المركب، وقد علمت- إن فهمت- أن الكلام فيه كان دائرا بين أمرين:

أحدهما: تفسير ألفاظ اصطلح عليها؛ كالقضية والموضوع والمحمول والمقدم والتالي والرابطة والمادة والجهة وغير ذلك.

والأمر الآخر: إخبار عن أشياء معلومة بالضرورة لكل عاقل؛ ككذب النقيض، وصدق العكس وعكس النقيض، وغير ذلك من لوازم القضايا الحملية والشرطية، فإن كل من علم أن الحيوان صادق على جميع أفراد الإنسان على سبيل الوجوب، علم بالضرورة أن الإنسان يصدق على بعض الحيوان، وهو المستقيم، وأن ما ليس بحيوان ليس بإنسان، وهو عكس النقيض، وأن من قال: الإنسان ليس بحيوان، أو: بعض ما ليس بحيوان إنسان، فهو كاذب.

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٢٥٧