تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0232.png)

تنبيه: قد استشكل الإمام القول بالممكنة العامة، بأنا إذا قلنا: (بالإمكان العام كل ج «ب») كان معناه: أن الباء ثابت بشرط أن لا يكون ممتنع الثبوت له، قال: «وهذا هذيان؛ لأن كل ما كان ثابتا للشيء لم يكن ممتنع الثبوت له»2، وهو اعتراض صحيح يقتضي نفي الممكنة العامة.

وبعضهم نفى الإمكان، بأنه إن صدق على الواجب كان ممكن العدم، وإلا كان ممتنعا.

وأجيب: بأنه لا يلزم من صدق الإمكان العام إمكان العدم، ولا من نفي الإمكان الخاص الامتناع.

ونفاه آخر بأن الشيء إن كان موجودا امتنع عدمه، وإن كان معدوما امتنع وجوده.

وأجيب: بأن الضرورة الحاصلة في حال الوجود والعدم هي الضرورة بشرط المحمول، وهي لا تنافي الإمكان، وإنما في القوة القسيمة للفعل، وفرق بين الإمكان والقوة القسيمة للفعل، فإن ما بالقوة لا يكون بالفعل، وما بالإمكان قد يكون بالفعل2.

واعلم: أن الضرورة والإمكان كما يكونان بحسب الأمر نفسه كما علمت، فقد يكونان بحسب الذهن، وتسمى: ضرورة ذهنية، وإمكانا ذهنيا، والضرورة الذهنية أخص من

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٢٣٢