
تنبيه: الماهيات المتصورة هي: المعقولات الأول، والحكم بحصول نسبة بعض الماهيات للبعض، أو نفيه عنه - كحكمنا على بعض الماهيات بكونه موضوعا، أو محمولا، أو جنسا، أو فصلا، أو نوعا - هو المعقولات الثانية.
وهذه الاعتبارات قد يبحث عنها أنها: هل هي موجودة، أم لا؟ وذلك في العلم الناظر في الموجود ولواحقه، وقد يبحث عنها من حيث إن وجودها في النفس، أو فيها وفي الخارج، وذلك في علم النفس، ونحن ذكرناهما في العلم الطبيعي، وقد يبحث عنها من حيث إنها: كيف يمكن تركيبها تركيبا يؤدي إلى العلم بالمجهولات، وهي من هذا الوجه موضوع المنطق.
وإذا عرفت ذلك فاعلم: أن القول في قسم التصورات- أعني: في الأقوال الشارحة ومبادئها- إنما هو بحث عن أمور ذهنية لا تحقق لها في الخارج.
لأن الكلي وأنواعه- كالجنس والفصل والنوع والخاصة والعرض العام والحد والرسم - ليس لشيء منها وجود في الخارج.