 منها1) عن غيره، فقال: ما الإنسان؟ فقيل له: هو الحيوان الناطق. فإن هذا القول لم يفد السائل الماهية، وإنما أفاده تمييزها عن غيرها، وما ذاك إلا لتقدم علم السائل بالحد، واستلزام معرفته معرفة المحدود، وهذا حق لا ريب فيه. ومن زعم: أن مجرد ذكر الحد يفيد السائل معرفة الحقيقة ذوقا فهو من الجاهلين: نعم قد يفيد علما، أو ظنا- على حسب حال المجيب - أن مدلول هذا اللفظ مركب من. كذا، أو صفته كذا، ولكن يحتاج السائل مع ذلك إذا كان جاهلا بمدلول الحد إلى التفتيش. والسعي، حتى تحصل تلك الصورة المعقولة في نفسه). (1) في (): [منهما]، وما اثبته اقرب. (2) في (ر): [5/ ب]. (3) كذا في النسختين. (4) في (ف) : [1/4]. (5) القول الذي اختاره المصنف: أن فائدة الحد هي التميز بين المحدود وغيره، لا معرفة الماهية، وهو قول أكثر المتكلمين، كالأشعري والباقلاني والجويني وغيرهم، فيكتفون في الحد بتمييز المحدود عننه غيره. راجع: التقريب والإرشاد، للقاضي أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني، تحقيق: د. عبد الحميد بنن علي أبي زنيد، الناشر: مؤسسة الرسالة، ط.2، 1418ه -1998م (199/1 - 200)، والتلخيص في به أصول الفقه، لعبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، الملقب بإمام الحرمين، تحقيق: عبد اللهه جولم النبالي، بشير احمد العمري، الناشر: دار البشائر الإسلامية، لبنان (107/1)، وشرح تنقيحع الفصول، لشهاب الدين احمد بن إدريس القرافي المالكي، تحقيق: ناصر بن علي بن ناصر الغامدي»4 رسالة ماجستير، كلية الشريعة، جامعة، أم القرى، 1421ه - 2000م (ص4 - 7). بخلاف أكثر الحكماء والمناطقة ومن تبعهم كالغزالي وغيره، فقولهم: إن الحد التام يفيد معرفةة الماهية وكنه الحقيقة، أما الرسم فيفيد تمييز الشيء عن كل ما عداه. راجع: الإشارات والتنبيهات، لابن سينا مع شرح الرازي (107/1)، ومعيار العلم، للغزالي (ص266)، والمعتبر (52/1)8، واللمحات، للسهروردي (ص 185)، وشرح الشمسية (ص208 - 209). اما القول الذي وصف المصنف صاحبه بأنه من الجاهلين فهو: القول بأن مجرد معرفة الحد تفيد معرفقة حقيقة المحدود، وهو خطا لا شك فيه، وليس لازما من قول المناطقة والفلاسفة، بل الحد- عندهم-: إنملما
المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٢١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ١ · ص ٢١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي