تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0213.png)

ولا يكتسب بالقسمة- أيضا- لأنها دون الاستثناء لا تفيد؛ كقولك: الإنسان إما الحيوان، أو غيره، والحيوان إما الناطق، أو غيره، وعند الاستثناء - كقولك: لكنه الحيوان، ولكنه الناطق - لا بد من حجة، ويعود الكلام السابق.

[هل يكتسب الحد بالاستقراء؟]:

ولا بالاستقراء؛ لأنك إن استقرأت أن الحد حد لكل شخص حتى تجعله حدا للنوع لم يصح؛ لأن الأشخاص لا حدود لها، وبتقدير الصحة فلكل جزئي محسوس حد لا يشاركه فيه شخص آخر، فكيف يمكن أن ينقل إلى النوع?

وإن استقرأت أن الحد محمول على كل شخض من غير زيادة لم يلزم أن يكون حدا للنوع، وإن استقرأت أن الحد حد لنوع كل واحد من تلك الأشخاص فقد صادرت على المطلوب الأول.

[مقصود الحد: تمييز الماهية عن غيرها]:

واعلم: أن قولهم: معرف الشيء ما يستلزم معرفته معرفته» حق، وقولهم: يجب تقديم معرفته تقتضي أن التعريف - أعني: ذكر المعرف - لا يفيذ السائل معرفة الماهية، وإنما غايته: أن يفيد تمييز الماهية عن غيرها إذا علمها مع غيرها.

كمن علم الذات المركبة من الحيوانية والنطق، وعلم الذات المركبة من الحيوانية والصاهلية، وعلم الذات المركبة من الحيوانية والناهقية مثلا، ولم يميز مدلول الإنسان

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٢١٣