تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0201.png)

والذاتي إن ميز فهو فصل نوع كالناطق، أو فصل جنس كالمتحرك بالإرادة، وإن لم يميز: فإن اتحدت أفراده بالحقيقة فهو النوع الحقيقي؛ كالإنسان، وإلا فهو الجنس، فإن كان فوق كل الأجناس فهو العالي؛ كالجوهر مثلا، ومقابله: السافل كالحيوان، وإن كان فوقه جنس وتحته جنس فهو المتوسط؛ كالجسم النامي، ومقابله: المفرد كالعقل إن لم يكن الجوهر جنسا له، وكانت أفراده مختلفة الحقيقة.

ويقال لما اندرج تحت جنس: نوع إضافي، وهو إما عال كالجسم، أو سافل كالإنسان، أو متوسط كالحيوان والجسم النامي، وإما مفرد إن لم يكن فوقه ولا تحته نوع كالعقل إن كانت أفراده متفقة الحقيقة، وكان الجوهر جنسا له.

وكل من الجنس والفصل خارج عن ماهية الآخر، وإن كان كل منهما داخلا في ماهية النوع الإضافي.

وأيضا: الذاتي إما مقول في جواب: ما هو? أي: دال على ما سئل عنه بالمطابقة، أو مقول في جواب: أي شيء هو؟، أو لا هذا ولا هذا، فالأخير: كالجنس إذا سئل عن فرد واحد من أنواعه، والثاني: كالفصل، والأول: ثلاثة:

مقول في جواب ما هو بحسب الشركة فقط؛ كالجنس إذا سئل عن أفراده.

ومقول بحسب الخصوصية فقط؛ كالحد بالنسبة إلى المحدود.

ومقول بحسب الشركة والخصوصية جميعا؛ كالنوع الحقيقي إذا سئل عن أفراده، أو عن فرد منها.

وأيضا: الذاتي: إما تمام الماهية، أو جزؤها، والأول: هو المقول في جواب ما هو?

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٢٠١