تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0194.png)

المراد من المنطق: أن تكون عند الإنسان آلة قانونية تعصمه مراعاتها من أن يضل في فكره(.

والفكر: «حركة النفس في المعاني المخزونة في الباطن، تطلب بها الحد الأوسط، أو ما جرى مجراه مما يصار به إلى علم بمجهول»2.

والمجهول: بإزاء المعلوم، فكما أن الشيء قد يعلم تصورا ساذجا، وقد يعلم تصورا معه حكم؛ كذلك الشيء قد يجهل من طريق التصور، وقد يجهل من طريق التصديق.

وقد جرت العادة بأن يسمى الشيء الموصل إلى التصور المطلوب: قولا شارحا، فمنه حد، ومنه رسم، وأن يسمى الشيء الموصل إلى التصديق المطلوب: حجة، فمنه قياس، ومنه استقراء ونحوه، وكل من الطريقين لا يخلو عن ترتيب، قد يقع على وجه صواب، وقد لا يقع على وجه صواب، وكثيرا ما يكون الوجه الذي ليس بصواب شبيها بالوجه الذي هو صواب، أو موهما أنه شبيه به؛ ولهذا احتيج إلى المنطق.

فإذا: المنطق علم يعرف به التميز بين الوجه الصواب والوجه الخطأ الواقعين في الحد والحجة ونحوهما، وذلك بمعرفة مبادئ القول الشارح، وكيفية تأليفها- حدا كان، أو غيره - تأليفا يؤدي بالطالب إلى التصور المجهول، وبمعرفة مبادئ الحجة وكيفية تأليفها

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ١٩٤