تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0193.png) الثاني والثالث والرابع، إذا حصل عند الإنسان مقدمات لا تتألف على هيئة الشكل الأول ابتداء، ولم يهتد لكيفية لزوم النتيجة عنها.

[غرض الكتاب، ومنهجه]:

لما كان المقصود من الترجمان المذكور ما ذكرته - دون ما وقع في وهم من ذكرت- أحببت لذلك- ولحوامل أخر- أن أضع مدخلا في الحكمة، التي من أوتيها فقد أوتي خيرا كثيرا، مشتملا على المنطق والطبيعي والإلهي، منبها على مواضع الزلل، ومشيرا إلى كيفية دخول الإلحاد على بعض الفضلاء في الاعتقاد والقول والعمل، مبقيا للناظر فيه على فطرته التي خلقه الله عليها، ومبينا كيفية الرد على من أراد أن يخرجه عنها، وكيفية الرجوع إليها.

[أهمية الكتاب، وقائدته]:

وهو كتاب مع صغر حجمه قد حل ما ألغزته جهال العجم، ومظهر ما رمزته اليونان في اللوح بالقلم، من أنصف اعترف بأنه شرخ لجميع المختصرات، ومدخل إلى شرح جميع المبسوطات، وسمتيه: (المنقذ من الزلل في العلم والعمل)، وأنا مبتدئ بالمنطق، ثم بالطبيعي، ثم بالإلهي، مستعينا بالعليم الرحيم، القريب المجيب، قائلا: (والله يقول الحق وهو يهدىالسبيل ).

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ١٩٣