تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0192.png) 202 من عرف الذات المركبة من الحيوانية والناطقية فقد عرف حقيقة الإنسان، سواء أعرف مع ذلك أن الحيوان يقال له: جنس، والناطق: فصل، وشرح ما دل عليه [لفظ : الإنسان] إجمالا حد، أو لم يعرف شيئا من ذلك، ومن لم يعرف الذات المركبة من الحيوانية والناطقية لم يعرف حقيقة الإنسان، ولو اشتغل في المنطق أطول الأعمار.

ومن علم أن العالم متغير، وأن المتغير حادث علم أن العالم حادث، سواء أعلم مع ذلك أن العالم يقال له: الأصغر، والحادث: أكبر، والمشتملة على الأصغر: الصغرى، وعلى الأكبر: الكبرى، وغير ذلك مما قيل: إنه شرط في النتاج، أو لم يعلم شيئا من ذلك.

ومن لم يعلم أن العالم متغير، والمتغير حادث، ولا ما يقوم مقامه من الأدلة الدالة على حدوث العالم لم يعلم حدوث العالم، ولو اشتغل في المنطق ما شاء الله أن يشتغل.

كما أن من عرف اللغة، وشيئا من أشعار العرب، وله قريحة قابلة لنظم الشعر، تمكن من نظم الشعر، سواء عرف العروض، أو لم يعرف شيئا منه، ومن لم يعرف شيئا من لغة العرب، أو عرف اللغة ولم يكن له قريحة، لم يمكنه نظم الشعر، وإن اشتغل بالعروض ما شاء الله (2)

نعم، فائدة المنطق: فهم مراد المتكلم بهذه العبارات المذكورة فيه، وإبطال قول المناظر المبطل إذا كان معترفا بصحة قواعد المنطق، وبيان كيفية الاستنتاج من الشكل

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ١٩٢