تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0181.png)

كما أن الأشعرية نفوا التحسين والتقبيح بالعقل، ولم الحسن أو القبح للأفعاذ من ذاتها، بل يعرف حسن أفعال الله بأنه فعلها، ويعرف حسن فعل العبد بأن الله أمره به، أو أذن فيه، فالعدل والصدق والظلم والكذب وغيرها، لا يعرف حسنها من قبحها إلا بالشرع.

وقد خالف المصنف رحمهالله قاعدة الأشعرية في هذا الباب، فحكم بأن بعض الأفعال ممتنعة في حكمة الله تعالى، وهو فعل القبيح، أو ما ليس له غاية ترجح فعله على تركه، وبعضها متأكد الوقوع في حكمته سبحانه كبعثة الرسل.

وصرح رحمه الله بناء على هذا أن الله تعالى لا يفعل إلا الحسن، يقول رحمه الله: لا يسأل عما يفعل؛ لأنه لا يفعل إلا الحسن؛ لعلمه وحكمته، وغناه عن كل شيء، وقال أيضا: «وقالت المعتزلة : فعل القبيح يدل على الحاجة، أو الجهل، أو العبث، والكل محال على الله تعالى، فيمتنع فعل القبيح، ويجب فعل الحسن.

قلنا: يجب ويمتنع؛ لكماله وحكمته، مع تمكنه من الفعل والترك.

ويقول رحمه الله في بعثة الرسل: «اختلف المؤمنون بالرسل، فقال عامة المتكلمين: بعثة الرسل جائزة.

وعند المحققين: إنها واجبة، ولا يعنون أنها تجب على الله بإيجاب أحد، ولا بإيجابه على نفسه، بل يعنون أنها متأكدة الوجود؛ لأنها من مقتضيات الحكمة، فيكون عدمها من باب السفه، وهو محال على الله الحكيم، وهذا كما أن ما علم الله وجوده يجب؛ لكون عدمه يوجب الجهل، وهو محال على العليم»

تفسير والعدل والظلم:

خالف المصنف تعمة الله الأشاعرة في تفسيرهم العدل والظلم؛ بناء على قولهم في تجويز

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ١٨١