تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0178.png)

ولعل سبب قول الأشاعرة بهذه المسألة: هو قولهم في مسألة حدوث العالم: إن العالم حدث حين حدث بلا تجدد سبب، أو ارتفاع مانع، بل بلا تغير البتة، وأنه يكفي في ترجيح وجوده على عدمه الإرادة الأزلية ، التي تخصص الممكن ببعض ما يجوز عليه من المتقابلات.

وقد ترتب على هذه المسألة وتعلق بها مسائل كثيرة، ونحن نبدأ ببيان موقف المصنف من أصل مسألة الحكمة والتعليل، ثم نتناول ما ترتب عليها أو تعلق بها.

أما إثبات المصنف لتعليل أفعال الله:

فقد تناول رحه لله هذه المسألة في مواطن تصريحا وإشارة، وتبعا واستقلالا، فقد عقد فرعا في تعليل أفعال الله، أورد فيه أدلة النفاة وأبطلها، كما صرح في مواطن أخرى بمخالفته موقف المتكلمين، واختلفت هذه المواطن بين إيجاز وإسهاب، فمن المواطن الموجزة، قوله: «لا بد في وجود الممكن من غاية، خلافا للأشاعرة، ومتأخري الفلاسفة، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك في العلل»

ومن المواطن التي أطنب فيها قوله: واحتج المتفلسفة بأمور: منها: لو كان فعله بالقصد والاختيار لكان تحصيل الفعل أولى به من الترك، وإلا لم يقصده؛ لامتناع ترجيح أحد المتساويين على الآخر من غير مرجح، وإذا كان تحصيل الفعل أولى به كان ناقصا بذاته مستكملا بغيره.

وأجاب المتكلمون بمنع الأولوية، والإرادة بذاتها ترجح أحد المتساوبين على الآخر، لا لمرجح.

وهذا الذي قالوه ليس بشيء، والحق- وهو ما أجمع عليه الفقهاء - أن فعل المريد -لا

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ١٧٨