تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0171.png) التخصيص، وعدم النسخ، وعدم المعارض العقلي.

وعدم هذه الأشياء مظنون لا معلوم، والموقوف على المظنون مظنون، وإذا ثبت هذا ظهر أن الدلائل النقلية ظنية، وأن العقلية قطعية، والظن لا يعارض القطع»

أما مخالفة هذا التقرير لصنيع المصنف رحمهالله: فقد جعل الرازي الأدلة النقلية غير يقينية، بخلاف صنيع المصنف رحمهالله الذي دل على أن الأدلة المتواترة قطعية عنده، وقد رتب الرازي على موقفه هذا من الأدلة النقلية أن جعلها دون الأدلة العقلية، وهو بخلاف صنيع المصنف الذي قدم جملة الأدلة النقلية على الأدلة العقلية ذات المقدمات الضرورية، وأسقط اعتبار ما دون ذلك من الأدلة العقلية.

الأصل الثاني: الموقف من التأويل والقول بظاهر النصوص:

بعد أن بين الإخميمي رحمهالله مصادر العقيدة عنده، ووضع نصوص القرآن والسنة في مقدمة هذه المصادر، انتقل إلى قضية من أهم القضايا الخلافية بين جمهور المتكلمين، ومخالفيهم، ألا وهي: فهم النصوص الشرعية، بين التأويل والأخذ بالظاهر.

وقد قرر رحمهالله وجوب الأخذ بظواهر نصوص الكتاب والسنة، إلا ما دلت البديهة العربية الصحيحة على خلافه، فقال رحمه الله: ولا نؤول ظاهر الكتاب أو السنة المتواترة الخبر واحد، ولا دليل عقلي مقدماته ليست بديهية، فإن المتفق عليه بين أهل العلم: أنه لا

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ١٧١