 180
الرابع: إجماع الصحابة فيما لا تتوقف حجية الإجماع عليه، وكذلك إجماع التابعين فمن بعدهم، إن لم يخالفهم من سبقهم.
وأما ما سوى هذه الأربعة، من خبر آحاد، ودليل عقلي ليست مقدماته ضرورية، أو إلحاق الغائب بالشاهد:
- فإن خالف نص الكتاب، أو السنة المتواترة، أو إجماع الأمة، أو دليلا عقليا مقدماته ضرورية نفيناه؛ لكذب الأول، وخطأ الثاني، ولجواز الفرق في الثالث بشيء لا ندركه.
- وإن وافق أثبتناه.
- وإلا توقفنا عنه»).
فقد ذكر رحماله أربعة مصادر للاستدلال على العقيدة الإسلامية، بدأها بالكتاب والسنة، وختمها بإجماع الصحابة رفاللهعنهة، وكثير من الأشعرية المتقدمين وغيرهم يقررون ما ذكره المصنف رحمهلله ههنا تقريرا إجماليا.
إلا أنه بالنظر لتفصيل ما استقر عليه المتأخرون من متكلمي الأشعرية، نجد المخالفة شاخصة ظاهرة في إفادة الأدلة النقلية اللفظية اليقين، وفي مرتبتها في الاستدلال.
فقد أطلق كثير من متكلمي الأشاعرة عدم الاستدلال بالأدلة النقلية في العقليات؛ لأنها أدلة لفظية، كما قرروا أنها دون الأدلة العقلية في مراتب الاستدلال، وأشهر من قرر هذين الموقفين ونصرهما هو الفخر الرازي، وتبعه العضد وأكثر المتأخرين.
فمن عباراته المختصرة في تقرير الموقفين معا قوله: المسألة العاشرة: قيل: الدلائل النقلية لا تفيد اليقين؛ لأنها مبنية على: نقل اللغات، ونقل النحو والتصريف، وعدم الاشتراك، وعدم المجاز، وعدم الإضمار، وعدم النقل، وعدم التقديم والتأخير، وعدم