 ولما يلزمهم من نفي واجب الوجود بالكلية، فإنه يمتنع وجود موجود قائم بنفسه - سواء أكان واجبا، أو ممكنا - بدون شيء من هذه المعاني التي سموها تركيبا، والعلم بذلك بديهي»
مخالفات تتعلق بمنهج الاستدلال:
الأصل الأول: مصادر العقيدة بين العقل والنص:
بين الإخميمي رحمهالله المصادر المعتبرة عنده لمعرفة العقيدة، فقال: والعمدة في معرفة ذلك أربعة أشياء:
كتاب الله عز وج : فإنه أنزل إلينا (تتيانا لكل شىء)، ولقوله عزوجل: (اليوم أكملت لكم دينكم)، ولقول صلى الله عليه وسلم إني تارك فيكم ما لن تضلوا إن تمسكتم به: كتأب الله)2.
الثاني: السنة المتواترة؛ لقوله عز جل: (لتبين للتاس ما نزل إلتهم).
الثالث: ما أدركناه بفطرنا، فإنا نولد على الفطرة، وجاءت الأنبياء مقررين الناس على الفطرة، وراديهم إليها عما خرجوا به عنها، كتهويد الأبوين ولدهما، وتنصيرهما إياه، وتمجيسهما، وتبديعهما، وكعبادتهم غير الله من أرواح العالم، أو القدر المشترك بينها، أو الأفلاك، أو الكواكب، أو الأصنام، أو النار، أو النور، أو غير ذلك، وكاعتقادهم أن رب العالمين ليست له صفة، فإن كل هذا خروج عن الفطرة، ولو خلي الإنسان وفطرته لم يعبد غير الله، ولم يعتقد في ربه إلا ما يليق بجلاله وجماله، فقد أعطى ربنا كل شيء خلقه ثم هدى، وكل مولود يولد على الفطرة وأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه.