تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0162.png)

ثم انتقل إلى حجج مثبتي قيام الحوادث بذات الله تعالى، فساق الحجة الأولى لهم على قيام الصفات المتغيرة بذات الله، ثم ذكر رد الرازي على هذه الحجة، ثم احتد في رد جواب الرازي، فبدأه بقوله: «وهذا الذي قاله من الترهات».

وفي المقابل ساق أدلة نفاة قيام الأفعال الاختيارية بذات الله تعالى، وأجاب عنها بإجابات لم تخل من حدة ظاهرة، فكان مما قال في جواب حجتهم الأولى: «وهذه الشبهة ليست بشيء؛ فإن قوله: (وإن كانت من صفات الكمال وجب أن تكون ذاته قبل حدوث تلك الصفة خالية عن صفة الكمال) كذب...».

ثم مضى رحمالله في ذكر أدلة الفريقين، مع الانتصار الظاهر للقول بقيام الأفعال الاختيارية بذات الله تعالى.

مما ترتب على مخالفة المصنف لهذا الأصل:

ترتب على هذا الموقف من المصنف رحمه الله مخالفة الأشعرية في مسائل كثيرة، بدءا من نقده لدليل حدوث العالم، انتهاء إلى مخالفة جميع ما ذكرناه مما ترتب على هذا الأصل عند الأشعرية، وذلك مبثوث في مواطن كثيرة من الكتاب، منها: انتصاره لحدوث الأفعال الاختيارية من التكوين وغيره، وانتصاره لقيامها بذات الله تعالى، ورده على من قال بخلاف ذلك.

بل إن كل ما أشرنا إليه من لوازم هذا الأصل قد خالفه المصنف رحمهالله- إما تصريحا وهو الأكثر، وإما بالميل الظاهر إلى المخالفة، كما يتبين ذلك من مسائل الكتاب.

الأصل الثاني: استواء الأجسام في الماهية:

أهمية هذا الأصل:

نقل المصنف عن الأشاعرة تقسيمهم الموجودات، فقال: الأشاعرة: الموجود إما

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ١٦٢