تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0160.png) لوازم، ظهرت آثارها في أكثر مسائل الاعتقاد، لا سيما الإلهيات.

وأهم وأشهر ما اعتمد عليه الأشاعرة في الاستدلال على هذا المطلب: هو ما يسمى بدليل الحدوث، ويليه عندهم دليل التخصيص، ثم دليل التركيب، ولهم مسالك أخر دون ذلك، يرجع أكثرها إلى ما ذكرنا.

وكل واحد من هذه الأدلة بني على أصول عقلية، صارت هذه الأصول من أهم ما بنيت عليه مقالات المذهب الأشعري جملة، وتجنبا للإطالة سأختار أهم أصل بني عليه كل دليل من هذه الأدلة، وأبين موقف المصنف رحمه الله منه، وبعض ما ترتب على هذا الموقف، ثم أذكر نقده المجمل لأدلة حدوث الأجسام عند الأشعرية.

الأصل الأول: كل ما قامت به الحوادث فهو حادث:

أهمية هذا الأصل:

قرر الأشاعرة في المسلك الأول من مسالك حدوث العالم أن العالم جواهر وأعراض، وأن الأعراض حادثة؛ لأنها متغيرة، حيث تحدث بعد عدمها، وتعدم بعد وجودها.

ثم أثبتوا أن الجواهر لا تنفك عن الأعراض، فهي إما متحركة أو ساكنة، والسكون عرض وجودي عندهم.

وما لا يخلو عن الحوادث لا يكون سابقا للحوادث، وذلك بضميمة منعهم القول بحوادث لا أول لها.

وبنوا على كل ذلك: أن كل ما قامت به الحوادث حادث، وبهذا ثبت حدوث العالم، بجواهره وأعراضه، وحدوث كل موجود قام به أي تغير وجودي، وهو ما يعبرون عنه بأن كل متغير حادث.

وقد ترتب على هذا الأصل جم غفير من عقائد الأشعرية، مثل: القول بأن إرادة الله

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ١٦٠