تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0156.png) وبقوله تعالى: (الذين ءا منوا ول يلبسوا إيمانهم بظلي).

والظاهر أن تقيد الإيمان بنفي الظلم من التكرير أيضا؛ لأن النقض نفي الحكم الأول أو بعضه، والمنفي هنا هو نقيض الحكم الأول، ونفي نقيض الشيء إثبات له، وقد نبه على ذلك الأصفهاني في شرحه للطوالع، فقال عن الاستدلال بهذه الآية : «لأن العمل لو كان داخلا في الإيمان لزم التكرار بلا فائدة؛ لأنه لو كان العمل داخلا في الإيمان لكان الظلم منفيا عن الإيمان، فيكون ذكر قوله: (ولت يلبسوا إيمثنهم بظلم) بعده ضائعا؛ لأنه حينئذ يكون تكرارا بلا فائدة»).

فخلاصة هذا الوجه: أن لو كان العمل من الإيمان لكان ذكره بعد الإيمان تكرارا بلا فائدة، وللخصوم أن يجيبوا على ذلك بأنه من ذكر الخاص بعد العام تنبيها عليه، وأمثلته في القرآن كثيرة.

أما الوجه الثاني: فالاستدلال على معنى الإيمان الشرعي بمعناه اللغوي، وهو الوجه المعتمد عند المتقدمين، كما سبق نقله عن الباقلاني، وقد نقله ابن فورك عن الأشعري وهو معتمد في أكثر الكتب الكلامية. ثم ذكر ثلاثة أوجه ملخصة من تبصرة الأدلة للنسفي، وذلك في قوله: «الثالث: الإيمان شرط صحة الأعمال، والشرط غير المشروط.

الرابع: لو كان الإيمان اسما للمجموع لزم عدم الإيمان عند عدم العمل، وليس كذلك، بدليل أن من آمن ومات قبل العمل كان مؤمنا بالاتفاق.

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ١٥٦