تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0146.png) اللفق ال) فيالغظلزوالعمل وذهب السلف إلى أنه اسم للتصديق بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالأركان، ووافقهم بعض المعتزلة على ذلك. وقالت الكرامية وبعض المرجئة: هو مجرد الإقرار باللسان دون عقد القلب، ووافقهم عبد الله بن سعيد القطان، إلا أنه جعل التصديق شرطا. وقال الجهم بن صفوان: هو مجرد المعرفة.

والحق: إن كان الحديث صحيحا في نفس الأمر هو الأول، ويؤيده وجوه:

أحدها: قوله تعالى: (الذين امنوا ول يلبسوا إيملنهم بظلم)، وقوله تعالى: ( إن الذين امنواوعملوا الصالحات )، فإنه لو كانت الطاعة داخلة فيه لكان تقييده بها تكريرا، وبالمعصية نقضا، ولا تكرير ولا نقض في القرآن. الوجه الثاني: الإيمان في اللغة التصديق، بدليل: (وما أنت بمؤمن لنا ) [يوسف: 17]، أي: مصدق، فمن جعله لغيره فقد صرف الاسم عن المفهوم في اللغة إلى غيره، وهو لا يجوز من غير دليل؛ إذ فيه إبطال اللسان، وتعطيل الشرائع، ورفع طريق الوصول إلى الأحكام الشرعية، والدلائل السمعية. الثالث: الإيمان شرط صحة الأعمال، والشرط غير المشروط. الرابع: لو كان الإيمان اسما للمجموع لزم عدم الإيمان عند عدم العمل، وليس كذلك، بدليل أن من آمن ومات قبل العمل كان مؤمنا بالاتفاق. الخامس: لو كانت العبادة إيمانا لصح قول القائل: الجنب منهي عن الإيمان، ومفسد الصوم والصلاة مفسد للإيمان، وذلك كله باطل» ثانيا: إجمال ما نتناوله من كلام المصنف رحمةاله: المسالة الأولى: تعديد المذاهب في حقيقة الإيمان وتوثيقها. - المذهب الأول: الإيمان هو التصديق.

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ١٤٦