تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0141.png) ضعفه به المصنف هنا، وذلك في كتابه «المطالب العالية».

فالرازي رحمه الله أورد على المسألة في المحصل ثلاث حجج، أبطلها جميعا، واعتمد حجة أخرى في الأربعين، لكنه أبطلها في «المطالب العالية»، ثم إنه قوى دليلا آخر في «المطالب العالية»، وضعف ما سواه من الأدلة، فقال رحمه لله: «والأقرب في هذا الباب أن يقال: لا شك أن الأجسام متساوية في كونها متحيزة، وهذا المفهوم قدر مشترك، فالأجسام لما كانت متساوية في هذا المفهوم، لو كانت مختلفة باعتبار آخر لكان ما به المشاركة غير ما به المخالفة، فوجب أن يكون اعتبار الحجمية والمتحيزية أمرا مغايرا لتلك الاعتبارات الأخرى.

وإذا كان كذلك، فنقول: إما أن يكون كل واحد من ذينك الاعتبارين حالا في الآخر ومحلا له، وإما أن لا يكون حالا في الآخر ولا محلا له، وإما أن يكون أحدهما حالا والآخر محلا.

والأول: باطل؛ لوجهين:

أحدهما: أن الحال مفتقر إلى المحل، فلو كان كل واحد منهما حالا في الآخر ومحلا له لزم الدور.

والثاني: أنا نبين أن الحجمية والتحيز يمتنع أن يكون حالا في محل.

والثاني: باطل؛ لأن على هذا التقدير تكون الأجسام ذوات متمائلة في أنفسها، وأما الاعتبارات التي بها حصل الاختلاف فهي أمور مغايرة للأجسام، ومباينة عنها بحسب الذات، وذلك لا يقدح في مطلوبنا.

وأما القسم الثالث: وهو أن يكون ذلك الاعتبار حالا في الأجسام، وتكون الأجسام محلا لها، فهذا لا يقدح في قولنا؛ لأن على هذا التقدير الأجسام متماثلة في تمام الماهية،

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ١٤١