
وسائر ما ذكرنا ههنا مشهور مذكور في كتب أهل الفن، وموافق لما ذكره المصنف، إلا أن الإشكال يقع فيما ذكره المصنف من أسماء الماهية بشرط شيء، فقد قال رحمه الله: وإن أخذ بشرط شيء منها: فإن اشترك فيه كثيرون فهو الكلي، وإلا فهو الجزئي الحقيقي ويسمى المخلوط كزيد هذا.
والمجرد والمخلوط والكلي تتباين تباين الأخص تحت الأعم.
فقد سمى المصنف رحمهالله الجزئي مخلوطا، وجعله قسيما للكلي وللمجرد، والمعروف المشتهر بين أهل الفن أن المخلوط اسم للماهية بشرط شيء، كلية كانت أو جزئية، وقد أخذت التسمية من خلط الماهية باللواحق الخارجية، أما قصر اسم المخلوط على الجزئي الحقيقي فلم أره في تقريرات القوم، بل هو مخالف لصنيعهم
ويمكن أن يفهم كلامه على احتمالين، لا يخلو أحدهما من إشكال:
الاحتمال الأول: وقوع الوهم في عبارته رحمه الله.
الاحتمال الثاني: وقوع تقديم وتأخير في العبارة، بأن يكون مراده أن المأخوذ بشرط شيء يسمى المخلوط، بأن يكون صواب العبارة هكذا: «وإن أخذ بشرط شيء منها: فإن اشترك فيه كثيرون فهو الكلي، وإلا فهو الجزئي الحقيقي، كزيد هذا، ويسمى المخلوط.
ولكن الإشكال يبقى في مقابلته بين المجرد والمخلوط والكلي، وقد يجاب عن هذا بأنه يعني بالكلي: الكلي الطبيعي، الذي هو المطلق، أو الماهية بلا شرط شيء، ويرد عليه جعل هؤلاء الثلاثة تتباين تباين الخاص تحت العام، والظاهر من عبارته أن العام هو