 سواء كانت هذه اللواحق عارضة لها، أو لازمة إياها، وتسمى المجرد، وهي تقابل المخلوط والمطلق، في التقسيم المشهور لدى أهل المنطق.
وهذة الماهية ليست موجودة في الخارج باتفاق جمهور الحكماء وغيرهم؛ لأن الماهيات لا توجد في الخارج مجردة عن لواحقها، ولا يمكن القول بوجودها في الخارج، إلا على القول بوجود المثل الأفلاطونية، وعلى تفسير المثل الأفلاطونية بالماهيات الكلية، وهذا التفسير محل نظر، والقول بالمثل عموما قول مهجور عند عامة العلماء، فلا نعرج عليه.
المسألة الخامسة: معنى الماهية بشرط شيء، وحكمها، وأسماؤها، وأقسامها:
الماهية بشرط شيء هي اعتبار الماهية بشرط أن يكون معها بعض اللواحق الخارجية، فهي الماهية الملحوظ معها قيد خارجي، سواء كان وجوديا أو عدميا، مثل: الكاتب، فهو ماهية الإنسان، ملحوظا معها قيد الاتصاف بصفة الكتابة، واللا كاتب، فهو ماهية الإنسان ملحوظا معها قيد التجرد عن الكتابة.
والماهية بشرط شيء نوعان، بحسب اختلاف القيد المشترط معها، فهي:
- كليات: مثل قولنا الضاحك، فهو ماهية الإنسان مع اعتبار قيد خارجي، وهو صفة الضحك، وهذه الماهية مع ما لحقها من اعتبار لا يمتنع صدقها على كثيرين، فهي كلية، ومن الكليات: الفرد المنتشر، وهو الماهية مع اعتبار وحدة غير معينة، أو تشخص غير معين، مثل قولنا: أطعم مسكينا، فالمراد هو إطعام مسكين واحد، لكنه غير معين من جملة المساكين.
- جزئيات: مثل: قولنا: هذا الإنسان، فهي ماهية الإنسان مع اعتبار قيد خارجي، وهو تشخص معين بالإشارة، وتصوره يمنع صدقه على كثيرين، فهو جزئي.