 الطبيعة عارضا لها أحد المعان التي سميناها كلية...، فالطبيعة والماهية ليست بنفسها كلية، وإنما هي كلية طبيعية بعروض الكلية لها، فبهذا يتبين صحة إطلاق المصنف رحمه الله ودقته على اصطلاح المتقدمين. المسألة الثالثة: معنى الماهية بشرط، واسمها، وحكمها، وأقسامها الإجمالية: ذكر المصنف رحمه الله أن الماهية بشرط تنقسم إلى نوعين:
- ماهية بشرط لا شيء: أي: بشرط التجرد عن اللواحق، وهي المجرد.
- ماهية بشرط شيء: وهي المخلوط على الاصطلاح المشهور عند أهل الفن. فهذه هي أقسامها الإجمالية، ومعناها بين، والإشكال في الاسم الذي أطلقه عليه المصنف رحمه له، فقد سماها بالمفرد، والمفرد يطلق باصطلاحات، فمنها: ما يقابل المركب، وهو ما لا يدل جزؤه على جزء معناه، ومنها: ما يقابل الجمع عند النحاة، وللمناطقة والأصوليين اصطلاح قريب من المفرد، وهو الفرد المنتشر، أو الفرد، وهو الماهية مع وحدة لا بعينها، ويسمى بالفرد المنتشر، أو الفرد، ولم أقف على من سماه بالمفرد.
المسألة الرابعة: معنى الماهية بشرط لا شيء، وحكمها، وأسماؤها: الماهية بشرط لا شيء هي الماهية مع اعتبار تجردها عن جميع اللواحق الخارجية،