تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0126.png) الطوسي: «وقد تؤخذ لا بشرط شيء، وهو كلي طبيعي موجود في الخارج، وهو جزء من الأشخاص، وصادق على المجموع الحاصل منه ومما يضاف إليه، وعلق عليه شارحه الحلي، فقال: أقول: هذا اعتبار آخر للماهية معقول، وهو أن تؤخذ الماهية من حيث هي هي، لا باعتبار التجرد، ولا باعتبار عدمه، كما يؤخذ الحيوان من حيث هو هو، لا باعتبار تجرده عن الاعتبارات، بل مع تجويز أن يقارنه غيره مما يدخل في حقيقته، وهذا هو الحيوان لا بشرط شيء، وهو الكلي الطبيعي؛ لأنه نفس طبائع الأشياء وحقائقها.

وتسمية أصحاب هذا القول الماهية بلا شرط شيء كليا طبيعيا محمول على المجاز، كما ذكر ذلك المصنف رحما لله، ووجه ذلك: أنه الماهية من حيث هي ليست كلية ولا جزئية، كما سبق تفصيله، ولكنها تسمى كلية طبيعية باعتبارها معروضة للكلية، ولغلبة هذا الاعتبار أطلقت عليها هذه التسمية من باب المجاز.

يوضح ذلك التفتازاني رحمه الله فيقول: «فإن قيل: المأخوذ لا بشرط شيء يمتنع أن يوجد في الخارج؛ لأنه كلي طبيعي، ولا شيء من الكلي بموجود في الخارج؛ لأن الموجود في الخارج يستلزم التشخص المنافي للكلية، وتنافي اللوازم دليل على تنافي الملزومات.

قلنا: لا نسلم أن مجرد المأخوذ لا بشرط شيء كلي طبيعي، بل مع اعتبار كونه معروضا للكلية، والمأخوذ لا بشرط شيء أعم من أن يعتبر مع هذا العارض أو لا يعتبر، فلا يمتنع وجوده»

وهذا التفصيل الذي فصله السعد هو توضيح وتفصيل لكلام السابقين من الحكماء والمتكلمين، فيقول ابن سينا: «فقد تحققت إذن أن الكلي من الموجودات ما هو، وهو هذه

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ١٢٦