
- أما من ينفي كون الماهية بلا شرط هي الكلي الطبيعي فجملة كبيرة من المتأخرين، ويضيفون لاعتبارات الماهية المذكورة اعتبارا آخر، هو الماهية بالإطلاق التام، حتى تكون هي المقسم لجميع هذه الأقسام المذكورة، فتصدق على الماهية المطلقة والمجردة والمخلوطة، وسموها: الماهية بلا شرط المقسمي، وجعلوها هي الكلي الطبيعي، وسموا الماهية المطلقة التي ذكرها المصنف رحمه الله هنا: الماهية بلا شرط القسمي، من حيث إنها قسيمة للمجرد والمخلوط، وقد أيد السبزواري والطبطبائي وغيرهما من المتأخرين هذا الرأي1)، وقد زاد الخوئي على هذا الرأي في «التجريد والإطلاق»، فقال: إن الكلي الطبيعي هو الماهية باعتبار أعم من اللا بشرط المقسمي، وسماها الماهية المهملة.
- أما القول: إن الماهية بلا شرط شيء هي الكلي الطبيعي فهو ظاهر صنيع الرازي في المباحث المشرقية، حيث قال: «واعلم أنه حق أن يقال: الحيوان لا بشرط شيء موجود في الخارج، وليس بحق أن يقال: الحيوان بشرط لا شيء موجود في الخارج؛ لأنه بهذا الشرط يكون مجردا، والمجرد لا وجود له في الخارج»)، ويفهم من قوله بوجود الماهية بلا شرط في الخارج أنها هي الكلي الطبيعي؛ لأنه هو الذي قيل بوجوده في الخارج، على خلاف في وجوده للسعد وغيره، وليس هذا محل تفصيل تلك المسألة.
وممن نص على ذلك أيضا: الطوسي في تجريد الاعتقاد، وشارحه الحلي، حيث قال