 أن يكون داخلا في الفرسية، بل من حيث هو فرسية فقط...
فإذا جعلنا الموضوع في المسألة هوية الإنسانية من حيث هي إنسانية كشيء واحد، وسئل عن طرفي النقيض، فقيل: أواحد هو أم كثير؟ لم يلزم أن يجاب؛ لأنها من حيث هي هوية الإنسانية شيء غير كل واحد منهما، ولا يوجد في حد ذلك الشيء إلا الإنسانية فقط.
وأما أنه هل يوصف بأنه واحد أو كثير على أنه وصف يلحقه من خارج، فلا محالة أنه يوصف بذلك، ولكن لا يكون هو ذلك الموصوف من حيث هو إنسانية فقط».
وقد استدل المصنف على أن الماهية بهذا الاعتبار لا واحدة ولا كثيرة، ولا كلية ولا جزئية، بأنها لو كانت كلية لامتنع حملها على الجزئي، ولو كانت جزئية لامتنع حملها على كلي، وبيان هذا الدليل: أنها لو كانت بهذا الاعتبار واحدة أو كثيرة لكانت الوحدة أو الكثرة داخلة في ماهيتها ومفهومها؛ ومن ثم لم يمكن حملها على خلاف مفهومها وحقيقتها، فلما صلح حملها على الواحد والكثير تبين أن الوحدة والكثرة إنما عرضا لها من خارج ذاتها، وتفصيل هذا الدليل من «المباحث المشرقية»، للفخر الرازي
أسماء الماهية بلا شرط: ذكر المصنف رحمه الله أن الماهية بهذا الاعتبار تسمى: المطلق، والماهية بلا شرط، وكليا طبيعيا، لكن ذكر أن تسميته كليا مجاز.
أما تسمية الماهية بهذا الاعتبار بالمطلق والماهية بلا شرط فهو مسلم، ومحل اتفاق، وأما تسميته كليا طبيعيا فمحل خلاف: