 شيء، ويسمى: المجرد.
ب- أخذ الماهية بشرط اقترانها بشيء من اللواحق الخارجية: وهو الماهية بشرط شيء، وقد قسمه المصنف إلى كلي وجزئي، وسمى الجزئي باسم المخلوط، على ما يأتي.
ومن المهم الإشارة هنا إلى أن المصنف رحمه الله لم يجر على الطريقة المشهورة في تقسيم اعتبارات الماهية لدى المناطقة، وهي تقسيمها إلى:
- المطلق، وهو الماهية بلا شرط.
- المجرد، وهو الماهية بشرط لا شيء.
- المخلوط، وهو الماهية بشرط شيء.
المسألة الثانية : معنى الماهية بلا شرط، وأحكامها، وأسماؤها:
معنى الماهية بلا شرط: إن الماهية بلا شرط هي أخذ الماهية من حيث معناها وحقيقتها، دون النظر لأي اعتبار آخر، فإذا نظر الناظر في ماهية الإنسان من حيث هو حيوان ناطق، فإنه يأخذها من حيث مفهوم الإنسانية وحقيقتها، لا يقرن مع هذا المفهوم أي اعتبار آخر، بحيث لا يشترط معها وجود أي اعتبار آخر، أو نفيه.
أحكام الماهية بلا شرط : ليست ماهية الإنسان بهذا الاعتبار واحدة ولا كثيرة، ولا كلية ولا جزئية؛ لأن كل تلك الأحكام إنما تلحق الماهية باعتبارات أخرى زائدة على ذاتها وحقيقتها.
يقول ابن سينا في بيان معنى الماهية بلا شرط وأحكامها: «فإن حد الفرسية ليس حد الكلية، ولا الكلية داخلة في حد الفرسية، فإن الفرسية لها حد لا يفتقر إلى حد الكلية، لكن تعرض له الكلية، فإنه في نفسه ليس شييا من الأشياء البتة إلا الفرسية، فإنه في نفسه لا واحد ولاكثير، ولا موجود في الأعيان ولا في النفس، ولا في شيء من ذلك بالقوة ولا بالفعل على