
إن إضاءة النص بالتعليقات والحواشي الزائدة على ما تقدم من توثيق النص وتحريره هي في المرتبة الرابعة بين مهام المحقق في الكتاب، والأصل فيها: ألا تخرج عما تعلق بالكتاب ومباحثه، من شرح غريب، أو تقريب بعيد، أو ترجمة عالم، أو تقوية قول، أو مناقشة دليل، أو نحو ذلك.
وقد جاءت هذه التعليقات على المنهج الآتي: 1- شرح ما أورده المصنف من غريب الكلمات والأساليب، وذلك بالرجوع إلى معاجم
اللغة المعتبرة، ك «تهذيب اللغة» للأزهري، و«الصحاح» للجوهري، وغيرهما. 2- تعريف ما لم يعرف به المصنف من المصطلحات العلمية، سواء كانت كلامية أو
فلسفية أو غير ذلك، كبعض ما ورد من مصطلحات علم الهيئة ونحوها. 3- تعريف ما أورده المصنف من أسماء الآلات والأدوات: كالقرع، والإنبيق، والبركار،
وغيرها، وأسماء الأدوية والنباتات والمواد: كالزاج، والزئبق، والزرنيخ، وغيرها،
وذلك بالرجوع في كل باب إلى أهله المختصين به. 4- ترجمت لعامة الأعلام الذين أوردهم المصنف في كتابه، وكان منهج الترجمة كما يأتي:
- توخيت الرجوع إلى كتب التراجم المختصة بالباب الذي اشتهر به المترجم له، فترجمت للفلاسفة والأطباء من الكتب التي عنيت بتراجمهم، كأخبار الحكماء، للقفطي، ولعيون الأنباء في طبقات الأطباء»، لابن أبي أصيبعة، وغيرهما، وترجمت للمعتزلة من كتاب طبقات المعتزلة،، للقاضي عبد الجبار، وطبقات المعتزلة»، لابن